العلامة الحلي

42

مختلف الشيعة

مسألة : إذا قال : له علي درهم ودرهم إلا درهما قال الشيخ : فعلى ما يذهب إليه أن الاستثناء إذا تعقب جملا معطوفا بعضها على بعض بالواو أنه يرجع إلى الجميع يجب أن نقول : يصح ، ويكون إقرارا بدرهم . ومن قال : يرجع إلى ما يليه - وهو درهم - لا يجوز أن يستثنى درهم من درهم ، لأن ذلك استثناء الجميع ، وهو فاسد ، فيبطل الاستثناء ( 1 ) . وتبعه ابن إدريس ( 2 ) . ونص في الخلاف على أنه يلزمه درهم واحد ، لأن الجملتين إذا كان بينهما حرف عطف كأنهما بمنزلة الجملة الواحدة ، فهو بمنزلة أن يقول لفلان : علي درهمان ( 3 ) . والكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : الأول : إن الاستثناء عقيب الجمل يرجع إلى الأخيرة منها ، لأنه على خلاف الأصل فيجب رجوعه إلى البعض ، لدفع محذور الهذرية ، وتخصصت الأخيرة للقرب . الثاني : إنه لو رجع إلى الجملتين لم يصح هنا الاستثناء ، لأنه يكون نقصا ورجوعا بعد اعتراف فلا يصح ، ولهذا لو قال : جاءني زيد وعمرو وخالد إلا زيدا لم يصح ، لاشتماله على النقص ، ويصح لو قال : عندي درهمان إلا درهما ، لأنه يكون قد تجوز في الدرهمين فلا يكون نقصا ، ولهذا يصح لو قال : جاءني المسلمون إلا زيدا . والحق بطلان هذا الاستثناء ، وإن صح مع البينة . مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : إذا قال : لفلان علي

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 10 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 502 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 364 - 365 المسألة 6 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 372 المسألة 19 . ( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 19 .